«أمان» جريدة"جاردنيا| gardnia"🤎للكاتبة: رانيا حسان





لوهلة صغيرة في ليلة شتاؤها شارف على البدء، تتراقص حبات البرودة عبر ثنايا وجهي وجسدي، أدركت أن الإحساس بالآمان هو نعمة كبيرة، كم من أشخاص غادرهم هذا الشعور باكرًا، لم يستطيعوا حتى أخذ قسطًا من النوم لوهلة صغيرة، دون الشعور بالإنتفاض والإرتباك تجاه أمر معين، لا أعرف سبب التفكير بذلك، لكني بدأت أقارن أبسط الأمور وكان أبسطها هو الأمان، ذاك الشيء الذي يتمثل في سجدة طويلة، ربما تبعث بها بعض الشهقات الطويلة المصحوبة بالبكاء، فتشعر وأنت بيد الخالق كأنك ملكت الدنيا أجمعها، وكأن همومك غادرت جسدك حينها ولم يعد لها وجود، كأنها صُبت أمامك وتلاشت واحدة تلو الأخرى، بقرائتك بعض من آياته فقط، بملامسة كتابه العزيز ومع البدء بالترتيل وكأنما شربت من آبار العلم بحارًا، وأنهارًا، بصدقة صغيرة تصدقتها لطفل باكي وسط الطريق، فترى إبتسامتة كأنه إمتلك مال العالم أجمع، بترداد أذكاره في كثير من الأوقات، حمدًا لله على نعمة على جودة وكرمه ولطفه علينا، نحمده ونستعينه، ونرجو غفرانه دائمًا وأبدًا .

بقلمي :رانيا حسان 

تعليقات